حيدر حب الله
449
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
الظنّة أو التبرئة لكنّا في خير كثير . 339 - تفاسير الأحلام ، قيمتها وواقعيّتها * السؤال : جانب سماحة الشيخ الموقّر ، أودّ الاطّلاع على رأيكم حول موضوع الأحلام الذي يأخذ حيّزاً كبيراً من اهتمامات الناس في المجتمع ، فأرجو أن توضحوا رؤيتكم حول حقيقة الحلم ، والفرق بينه وبين الرؤيا ، وعن مدى واقعيّة التفاسير الموجودة بين أيدي الناس ، وعن نصيحتكم لي في كيفية التعاطي مع الموضوع كطالب علم كوني في معرض السؤال ، نسألكم الجواب الشافي ولكم الشكر الجزيل . * أولًا : هذا الموضوع طويل جدّاً ، وما يمكنني قوله باختصار هو أنّ الشيء الثابت دينيّاً هو وجود مجموعة من الرؤى والأحلام التي تكون لها واقعيّة خاصّة ، وأحياناً حكاية مستقبليّة ، وقد نطق بذلك القرآن والسنّة بلا تخصيص لهذا النوع من الرؤى بالأنبياء ، فقد شملت النبيّ محمداً ويوسف وصاحبي السجن والملك وإبراهيم وغيرهم ، كما والمقدار المؤكّد أنّ بعض الأحلام ليس سوى أضغاث لا قيمة له ، قد تعبّر عن إعادة تنظيم للدماغ حال النوم ، أو أماني يطلبها الإنسان ، أو تعكس واقعاً ذاتيّاً نفسيّاً له يظهر على شكل أحلام ومنامات . هذا ، وللدراسات العلميّة كلامٌ طويل أيضاً في هذا الموضوع ، وقد كانت للعالم النمساوي سيغموند فرويد ( 1939 م ) ومدرسته في التحليل النفسي مساهمات معروفة في هذا الأمر . ثانياً : الكلام كلّ الكلام في تفسير الأحلام ، فهل هناك معيار واضح يمكن الركون إليه ؟ إنّ مراجعة كتب تفسير الأحلام تظهر لنا - إلى اليوم - أنّها تقوم على